U3F1ZWV6ZTg2NzczNzI5NTNfQWN0aXZhdGlvbjk4MzAyNjY2MzQ0
recent
أخبار ساخنة

الزوج الخائن

جلست في مواجهة صديقتها المفضلة وهي تنظر لها قائلة بحنق ، ماذا تقولين يا سمر ، ردت الصديقة قائلة ، اقول لك ما سمعتيه يا مروة ، فزوجك رجل مخادع ويتلاعب بالنساء ، الكثير منهن يعرفهن ويخونك فلا تصدقيه يا مروة واستفيقي ، لم ترد مروة إلا أن وقفت تنظر من الناجعة وهي تتذكر ذكرياتها معه ،


وكيف تزوجها وهي مطلقة بعد أن تركها زوجها ، ورحل دون أن يتحدث وسافر تركيا ليعيش وجوده في الدنيا ثمة ويتزوج ، تاركا لها المسؤليه والاولاد ، وقابلته هو ولقد احبته واحبها وتزوجته وقد كان لها السند والظهر ، هي تعف بعلاقاته النسائية ولكن لا تعرف لماذا يفعل ذاك ، فتغاضى سيطر يفعل بطيب خاطر لانها عشقته بجنون . التفتت الى صديقتها وهي تبتسم قائلة : لا تقولوا لي بأنه خائن ، فلن أصدق ما تقولون ، فمثله لا يخون ، لا تقولوا لي بأنه وغد ، فمثله يتفاوت الأوغاد ، حتى وإذا كان من ضمنهم في


عيونكم ، غير أنه مختلف في عيني ، أن أراه طفلي ، وليدي الذي يلزم أن أحميه من ذاته ، حتى لو كان مخادع ومحتال ، وغد وقبيح ، فأنا لا أراه كما ترونه أنتم ، أنا أراه بعين الأم التي تسامح ابنها الصغير مهما



إجراء ، تدنو منه مهما أبتعد ، تسامحه وتحن فوق منه على الرغم من قسوته الشديدة عليها ، فهو ابني ، فمن منكم سيقسوا على طفله مهما فعل فيه ، من منكم سترك ابنه للدنيا وحيدا ، فلماذا تطالبون منى أن أتركه ، أنم لا تعرفون طيبة قلبه الأبيض وحنيته الشديدة معي ، فما بيننا كبير لن ولم تفهموه أبدا. فما بيننا عارم للغاية لن يفهمه إلا كلانا ليس إلا ، هو يعي ما أفعله وأنا أعرف ما أفعل ، هو ليس قاسي كما ترونه ، إلا أن هو أطيب من في الأرض وأكثرهم حنية ، ورقة هو ليس بارد كما تتدعون لكن حضنه هو


أدفىء مقر بالكون ، ونظراته هي السلام لا تعرفون هذه الاشياء ، فوقتما تحس المرأة بالأمان مع الرجل ، لا ترغب شيء أخر ، هو السلام لي والمأوى من أي شيء بالحياة ، من غدر الأصدقاء وفراق ذوي القرابة والأحباب ، هو لي كل شيء ويعطيني السكون الذي تمنيته منذ كنت ضئيلة ، السلام الذي لم أجده في منزل عائلتي ولا مع زوجي الأكبر ، الأمان الذي كنت اتمناه منذ كنت طفله صغيرة لا تريد شيء بالكون غيره ، الاطمئنان حالَما تجده المرأة مع رجل لن تسطيع أن تركه . فلا تقولوا لي بأنه خائن ، كان لاطفالي




الوالد الحنون وعوضهم عن حرمان أبيهم الذي رحل وركهم ، لقد عاملني كابنته وأشعرني بالأمان بين يديه ومعه وعوضني عن ذلات الدهر وكسراته ، لقد عشقت نفسي في عينيه وأنا الي كنت أكره نفسي من كثرة ضربات الدهر لي ، عشقت عذوبه كلماته ، أنتم لا تعرفون شيء ،لا تعرفون حنيته مع اطفالي الصغار وكيف يعاملهم بحب وكأب حقيقي يعلمهم ويوجههم ، لم يبخل عليهم بشيء إلا أن يحضر لهم ما يتمنون بالحياة ، فلا تتكلمون كثيرا ولا تحكمون فوقه من الخارج ، وما يظهره لكم من قناع القسوة والجمود ، فلا


تعرفون ما يخفيه ذلك القناع لمنخض الحرارة الذي يظهره لكم ، فأنا ليس إلا من أعرفه ومن سمح لي برؤية ما خلف القناع ، حتى لو اقسمت لي واحضرتم المؤشرات والبراهين والصور والفديوهات ، لتقولوا بأنه مخادع ويعرف غيري سأقول لكم لا فمثله لا يخون . وهنا نظرت لها الصديقه بصدمة كبيرة ، لا تصدق ما قالته صديقتها ، فهل تحبه بتلك الدرجة الكبيرة ، انها تعشقة بجنون على الرغم من خداعه لها وكذبه عليها ، نهضت الصديقة وهي في وضعية صدمة ورحلت من البيت ولم تتكلم أو تنطق بكلمة





واحدة ، فماذا تقول بعد ما قالته صديقتها ، فهي لن صدق أي شيء حتى لو حلفوا لها حتى ان شفتة بعينيها في حضن واحدة اخري.
الاسمبريد إلكترونيرسالة